مشاهدة النسخة كاملة : كيف تدعو الى سبيل الله


أميره سيد
15 Nov 2006, 12:51 PM
وسائل الدعوة

1- الاستفادة من هواة المراسلة عبر المجلات العربية والأجنبية ، أو من تذكر أسماؤهم في الإذاعات المختلفة، وكثيرٌ منهم بحاجة ماسة إلى التوجيه والمناصحة، وذلك بأن يقوم الداعية بوضع ملف لكل عنوان، ثم يرسل لصاحبه رسالة أولى رقيقة المشاعر عذبة الأسلوب، ويضمنها جملة من النشرات الدعوية والكتيبات التربوية، وبعد أن يأتيه الردّ يتبع ذلك برسالة ثانية وثالثة وهكذا، مع أخذ الحذر من ناحية أن المرسل إلية قد يكون أقوى من المرسل، فيعرض للمرسل جملة من الشبهات أو الشهوات التي قد تؤثر فيه .
ولقد جرب مجموعة من الإِخوة هذه الطريقة فكانت النتائج رائعة للغاية، بل غير متوقعة على الإِطلاق.
وإليك أخي الداعية مقطع من رسالة مرجَّعة من شاب يعيش في بلاد الغربة ، من ألمانيا الإتحادية يقول فيها معبراً عن تأثره الشديد بعد قراءة كتاب((الزمن القادم)): فقدت نفسي ، هويتي ، شخصيتي .. أكبر ويكبر معي بُعدي عن الله حتى هذا المساء ، عندما وصلني البريد ، لم أهتم به ، ولكن عندما تصفحت الصفحة الأولى بعنوان (( الرحيل )) وجدت نفسي إنني راحلُ آجلاً أو عاجلاً لا مفر، كيف أرحل بلا زاد والطريق بعيد والزاد قليل، إخواني ساعدوني أنقذوني جزاكم الله خير الجزاء، هل يمكن أن ترسلوا لي كتباً مثل هذه مفيدة، وهل يمكن أن أحصل على غيرها لو أمكن حتى باللغة الألمانية، إنني مستعد لأدفع تكاليف الكتب..! ولعل هذا المقطع لا يحتاج إلى تعليق .
وإليك أخي القارئ مقطع من رسالة أخرى قادمة من مصر يقول كاتبها((ولا أطيل عليكم في الكلام ويكفي أن أذكر لكم أن الكتاب(( الزمن القادم )) محجوز عندي لمدة شهر مقدماً، أي أن هناك أخوة وأصدقاء حجزوا دورهم في قراءة الكتاب لمدة شهر مقدماً )).
وهذه الطريقة استخدمها بعض الإخوة في الدعوة إلى الإسلام عن طريق مراسلة غير المسلمين في المجلات الأمريكية والأوربية، وقد لقيت هذه الطريقة نجاحاً منقطع النظير ولله الحمد والمنة .
2- تصميم كروت دعوية صغيرة الحجم ، جميلة الإخراج، مشابهة تماماً لكروت الأفراح، ويكتب فيها عبارات دعوية شيقة بمعاني وتعبيرات سلسة، تصمم عند المطابع المختصة
بإنتاج كروت التهاني والأفراح، وتكون على شكل مجموعات تطرق جملة من المخالفات الشرعية فواحدة عن التدخين، وأخري عن الغناء، وثالثة عن حلق اللحى، ورابعة عن الإسبال وهكذا، ويحمل الداعية معه مجموعة متنوعة في جيبه، ومن ثم يقدمها كرسالة أنيقة لمن يراه واقعاً في واحدة من هذه المخالفات .
3- تقصي أخبار الجيران الملاصقين والمجاورين للداعية، وجمع جملة من المعلومات عنهم؛ ماذا لديهم من أجهزة إعلامية،ما أوضاع أبناءهم وبناتهم، ما مدى محافظتهم علي الصلوات الخمس ..إلخ ومن ثم عمل ملف دعوي لكل جار يحوي تسلسل أسلوب دعوتهم من نواحٍ متعددة، كتفصيل الهدايا التي أرسلت لهم، والزيارات التي تمت منك لهم بقصد الدعوة، والدور المطلوب من بقية أفراد العائلة تجاههم وغير ذلك من الوسائل.
4-تصميم ألعاب تعرض بواسطة أجهزة الكمبيوتر يقوم بها هواة برمجة هذه الأجهزة أو المتخصصين فيها، وتأخذ هذه الألعاب الاتجاه الإسلامي ، مع تحقيق جملة من الاعتبارات، كالتسلية والمرح والفائدة والتربية، ولعل الجميع يعلم مدي خلو الساحة من أمثال هذه الألعاب، وهي بديل جيد عن الألعاب المنتشرة حالياً والتي لا تكاد تخلو من محاذير شرعية .
وحبذا كذلك لويتم الإكثار من الألعاب الورقية الكرتونية رخيصة الثمن، والتي تحقق وتساهم في إثراء البرنامج التربوي الشرعي .
5- الاستفادة من تجمع الحجاج الذين قدموا من كل حدب وصوب ليشهدوا منافع لهم، وذلك بتصميم حقيبة صغيرة تحوي جملة من الوسائل الدعوية، وتكون بلغات مختلفة، ويراعى أثناء ذلك دراسة أحوال البلد الذي ستوزع على أهله، من ناحية معالجة المخالفات الشرعية المنتشرة في ذلك البلد، نحو كثرة الشركيات، وقوة المتصوفة، أو انتشار جملة من الملل والذاهب المخالفة لعقيدة السلف، أو كثرة الممارسات اللا أخلاقية وهكذا .
6- تصميم حقيبة الطالب المسلم لتقدم هدية أنيقة لطلاب مسلمين محتاجين يعيشون في مجتمعات منحرفة.
ولعلي أذكرك أخي الداعية بما قامت به مؤسسة الحرمين من تصميم جذاب لحقيبة دراسية قدمت لطلاب مسلمين في دولة ألبانيا، احتوت هذه الحقيبة على (( جزء عم-كتاب الأصول الثلاثة -كتاب تعليم الصلاة وهي مترجمة إلى اللغة الألبانية، مقلمة كاملة-علبة ألوان وعلبة هندسية - أربعة دفاتر مطبوع عليها بعض الشعارات الإسلامية-قميص عليه شعار إسلامي- صور لمكة المكرمة والمدينة المنورة بالإضافة إلى شعار إسلامي على الحقيبة نفسها))
وقد وزع من هذه الحقيبة عشرات الألوف ولله الحمد والمنة .
7-بعد التنسيق مع مندوب الدعوة في الحي الذي تسكنه ، حبذا لو قام الدعاة وأئمة المساجد وأعيان الحي بالاحتفاء الدوري بأصحاب البقالات والتموينات التي لا تبيع الدخان والمجلات الساقطة ، وذلك بإقامة حفل منظم في أحد مساجد الحي، مع التأكيد على دعوة أصحاب البقالات المخالفة لحضور هذا الحفل ، ومن ثم توزع جملة من الجوائز الرمزية على الجميع، ومن ضمنها ملصقات جميلة الشكل تحوي عبارات تدل على أن هذه التموينات لا تبيع الدخان أو المجلات السيئة، وحبذا لو يقوم أئمة المساجد بحث المصلين على التعامل مع التموينات التي تلتزم بذلك ونبذ ما عداها.
8- الارتباط بأحد المسلمين غير العرب ليكون وسيطاً دعويًّا مع بني جلدته، والتنسيق الكامل معه، ومتابعة أعماله ونتاجه بشكل منظم، لأن حاجز اللغة من عوامل إعاقة العمل الدعوي، ولعل هذا الأسلوب يلغي أثر هذا الحاجز، ويريح الداعية، ومن الممكن تطبيقه في الحي الذي تسكنه مع الخياطين أو السائقين أو غيرهم .
9- تصميم صناديق جميلة الشكل لعرض الكتيبات والمجلات والنشرات، وتوزع هذه الصناديق على الحلاقين-المستوصفات-سيارات النقل الجماعي -أماكن تجمع الناس للمراجعة، كأقسام المرور-الجوازات..الخ ويتعاهد الداعية هذه الصناديق بالنشرات والكتيبات المفسوحة والمأذون بها، ولو قام كل داعية بتصميم صندوق واحد فقط مع متابعه باستمرار، لانتشرت هذه الصناديق في كل مكان .
10- عمل ملصقات دعوية جميلة ومؤثرة توضع على السيارات ، وتقدم كهدايا في المدارس وغيرها، وتحوي حكماً أو أبياتاً شعرية أو نحو ذلك.
11- تصميم لوحات الوقاية من أشعة الشمس ((الشماسات)) التي توضع على زجاجات السيارات الأمامية من الداخل، لتحوي جملاً دعوية مفيدة أو أبياتاً شعرية مؤثرة أو غير ذلك .
12- محاولة الاستفادة من اللوحات الإعلانية المضيئة المجودة في الشوارع المهمة، أو عند التقاطعات بجوار الإشارات المرورية وذلك بعمل جمل دعوية مؤثرة مأخوذة من الكتاب أو من السنة وتمول من قبل المقتدرين مادياً أو تتبناها بعض الإدارات الدعوية الرسمية، ويشابه هذه اللوحات الدعايات الموضوعة على جوانب سيارات النقل الجماعي، وكذا فواتير الكهرباء والماء وغير ذلك .
13- التركيز على المظاريف المتخصصة، وطبع المظروف وتصميمه ليكون موجهاً إلى صاحبه مباشرة مع ذكر اسمه عليه، وتكون الرسومات دالة على تخصّص المدعو: فهذا مظروف لطبيب، وثان لصيدلي، وآخر لتاجر مواد غذائية، ورابع لحلاق ولعامل ولمدرس ولموظف وهكذا، ويكون المحتوى مناسباً تماماً لذات الشخص المقصود بالهدية .
14- الاستفادة من صناديق البريد وذلك بدعوة إنسان بعينه عن طريق صندوقه بدلاً من استخدام الأسلوب الدعوي المباشر.
15- تصميم حقائب الأرصفة لتكون أسلوباً دعوياً جديداً للشباب الذين يتواجدون على الأرصفة بشكل مستمر، حيث توضع الحقيبة الدعوية في أماكن تجمع الشباب-إن كان ثابتاً-قبل قدومهم ثم يتابع الداعية المكان بعد ذهابهم، أو تقدم لهم على شكل هدايا إن كان المكان غير ثابت .
16- عمل ملف للمخالفات الشرعية التي يراها الإنسان في وسائل التأثير المتنوعة، ثم يرفعها بعد ذلك إلى من بيده الأمر، ليساهم بذلك في إصلاح الخلل وتعديل المسار.
17- إنشاء مجلة أسرية مختصة بالأسرة فقط تحوي جملة من الفوائد والوقفات التربوية والطرائف المنوعة، ويركز فيها على عرض أخبار الأسرة ويقوم بإعدادها مجموعة من شباب الأسرة وتوزع في لقاءات الأسرة الدورية الأسبوعية أو الشهرية، وحبذا لو قامت نساء الأسرة بإعداد مجلة نسائية يتفرع منها مجلة صغيرة خاصة بالأطفال، وتدعم هذه المجلة مادياً من قبل المقتدرين من الأسرة، أو باشتراك شهري، أو بمشاركة جماعية، أو من صندوق الأسرة الخيري أو غير ذلك .
18-الاصلاحيات والسجون - ذلكم المكان المنسي من قِبَلِ الدعاة إلا قليلاً - وأنا أعرض هذه الوسائل أتمنى من الدعاة أن يكثفوا من الزيارات الدعوية للسجون، فإن نزلاء هذه الأماكن بحاجة ماسَّة للتوجيه والمناصحة ليكونوا أعضاء صالحين منتجين بعد خروجهم من هذه الإصلاحيات وحسب علمي فإن القائمين على هذه الإِصلاحِيَّات يرحبون أشد الترحيب بمثل هذه الزيارات المثمرة إن شاء الله تعالى .
19- تبني منكر معين موجود بين الناس بشكل بيّن والتركيز عليه من جميع الجوانب، ودراسته دراسة واعية مع إيجاد الحلول الناجعة له ورفع مذكرة في ذلك إلى من بيده الحل والعقد.
20- أخذ قطاع من الحارة أو الحي محدود بشوارع معلومة ودراسته دعوياً، وذلك بحصر جميع الأماكن التي تصدر منها بعض المخالفات الشرعية، ثم عمل السبل اللازمة للعلاج بالتعاون مع بعض الإدارات الشرعية في الحي، كفرع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو مكتب الدعوة التعاوني أو غيرها.
21- المشاركة في المجلات الاسلامية، وذلك بدعمها معنوياً بالمراسلة والتشجيع والمشاركة، أو مادياً بالإشتراك فيها وحث الآخرين على ذلك.

المدرسه المحمديه
20 Nov 2006, 03:14 PM
21-اعلم أيها الأخ المبارك إن بعض الدعاة يطغى عليه جانب السلبية، فتجده يداوم على حضور المحاضرات والدروس العلمية ويسمع إلى أشرطة العلماء بشكل مكثف، ولكن يا ترى هل ينقل ما تلقى وتعلم وقامت عليه به الحجة إلى الآخرين، ليكون إيجابياً في مجتمعه يأخذ ويعطي، يتعلم ويعلم، يدعى ويدعو أم لا؟ومن أي صنف أنت؟ أترك الإجابة لك .

22- قد يحصل لك أيها الداعي الموفق من جراء تطبيقك لأحد وسائل الدعوة بعض الابتلاء وقليل من الامتحان، فوطن نفسك على الصبر والتحمل، فإن طريق الدعوة طويل وشاقّ محفوف بالمكاره والمشاق ّ.

23- وهذه وقفة مهمة أرجو أن تلاحظها وتنتبه لها، فالوسائل الذكورة في هذا الكتيب المتواضع هي للأفراد فقط في أغلب فقراتها، لذلك جاءت مبسطة سهلة ميسورة، وإلا فالجماعات والمؤسسات الدعوية الكبيرة في إمكانها أن تقوم بأضعاف ما ذكر في فترات وجيزة جداً .

24- على الداعية مهما بلغ من العلم الشرعي أو المركز الوظيفي ألا يستهين بأحد من الناس ، فيدعو الصغير والكبير، فنحن بهذا العمل نمتح من ينبوع النبوة، ونسقي من معين الرسالة، ولعلي أُذكرك بقصة طالما عرضت لقراء كتب التاريخ والسيرة عن ذلكم الراعي الأسود الذي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو محاصر لبعض حصون خيبر ومعه غنم له كان فيها أجيراً لرجل من يهود فقال: يا رسول الله أعرض علي الإسلام ، فعرضه عليه فأسلم-وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لا يحقر أحداً أن يدعوه إلى الإسلام ويعرضه عليه.. إلخ القصة، كما لا يفوتني في هذا المقام أن أطلب منك أن تراجع بعضاً من كتب التفاسير الموجودة لديك، لتطلع من خلالها على سبب نزول سورة(( عبس وتولى )) .

25- إن الذي يسلك طريق الدعوة إلى الله حاملاً لواء الأنبياء وراية المرسلين ، مقتدياً بهم متبعاً لآثارهم لا بد له من الالتزام بمنهجهم، والسير في ركابهم، والاتصاف بصفاتهم، والصفات التي ينبغي أن يتحلى بها الداعية إلى الله تعالى كثيرة وعديدة وليس هذا مقام بسطها مفصلة وإنما أذكرها لك أيها المبارك موجزة مختصرة فمنها :
أ- الإخلاص والتجرد والإيمان بما يدعو إليه .
ب- اقتضاء العلم العمل.
ج- التخطيط والتنظيم والمتابعة.
د- الانضباط والتعقل وبعد النظر .
هـ- الصبر والتحمل .
و- محاسبة النفس .
ز- فقه الواقع والوعي التام بأحوال الناس .
ح- الارتباط بدروس علمية عامة وخاصة .
ط- التدرب على الإلقاء ومواجهة الآخرين .

26- وهذه الفقرة متعلقة بسابقتها فبما أن الداعية لا بد له من الاتصاف بجملة من الأوصاف المعنوية الملزمة فلا بد له كذلك من تأمين مجموعة من الأدوات المادية المساعدة في مجال الدعوة الرحب وميدانها الفسيح، ولعل ذلك يتمثل في أشياء عدة منها:
أ - عمل فهارس للنشرات والفتاوى وعناوين الأشرطة والكتيبات بحسب المواضيع، وترتب وتنظم وتحفظ في ملفات بلاستيكية ليسهل الرجوع إليها والاستفادة منها.
ب- اشتراك في مجلة أسبوعية وأخرى شهرية وثالثة دورية، لمتابعة كل جديد في المجلات المقصودة ذات توجه إسلامي سليم .
ج- تأمين جملة من الأجهزة الالكترونية للمساعدة في تحقيق وسائل الدعوة مثل جهاز كمبيوتر، وآلة تصوير، وجهاز فاكس، وجهاز نسخ أشرطة صوتية، وغيرها من الأجهزة.
د- حبذا لو كان للداعية مكتبة مستقلة في منزله مقرؤة ومسموعة ، ولا تخلو هذه المكتبة من مكتب وقرطاسية متكاملة.
هـ- حبذا لو يخصص الداعية مبلغاً مقطوعاً كقسط شهري، يدفعه من محصوله ليساهم في دعم المسيرة الدعوية .

27- للدعوة ميادين كثيرة، وساحات من العمل كبيرة تنتشر على رقعة واسعة ذات أبعاد فسيحة تناسب جميع القدرات، وتستوعب كل الإمكانات، وهذا عرض موجز مختصر لبعض هذه الميادين التي يمكن للفرد أن يمارس نشاطه الدعوي من خلالها:
أ- محيط الأسرة من زوجة وأولاد وأقارب وأرحام.
ب- المسجد المجاور وغيره من المساجد والمدرسة والكلية ومكان العمل.
ج- السفر إلى الخارج والنزهات البرية وطرق السفر ومناطق النزهات والشواطئ والمصايف.
د- التجمعات الأسرية العامة والخاصة.
هـ- الأندية الرياضية والحدائق أماكن لترفيه وألعاب الأطفال.
و- القرى والهجر والبوادي والناطق النائية ومخيمات الحجاج والمخيمات الربيعية وغيرها.
ز- مراكز البث من إذاعة وتلفاز وصحافة ودور نشر ومكتبات وغيرها.
ح- المحلات التجارية بشتى تخصصاتها.
ط- وسائل النقل العامة والخاصة من سيارات وقطارات وسفن وطائرات.
ي- الحي الذي يسكنه الداعية والأحياء المجاورة.
28- وأخيراً .
لا بد أن تعلم أخي الداعي وأختي الداعية أن الحاضرة والكلمة والدرس والندوة والخطبة والنشرة والكتب المؤلفة والكتيبات المصنفة وما شابه ذلك، يعد أهم البرامج الدعوية على الإطلاق، بل وغالب وسائل الدعوة الآتي ذكرها تستقي وتمتح من هذه البرامج فهي روافد وجداول لنهر الدعوة الكبير، فبدونها قد يضعف مسير النهر ويقل اندفاعه، ومن ثم يجف وييبس، لذا فعليكم أيها الدعاة أن تعدوا أنفسكم لهذه المهمة الجليلة والمرتبة العظيمة لتكونوا خير خلف لخير سلف، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .