mohamedel-sayed
29 Dec 2006, 12:53 PM
طابور طويل من اللاعبين يتسابق فريق الزمالك مع الزمن للتعاقد معهم لتدعيم صفوفه فى الموسم المقبل إلا ان الظروف غير المستقرة فى النادي والخلافات المستمرة داخل مجالس الإدارة المتعاقبة فى ظل انقلاب الأوضاع علاوة على سوء الأحوال المادية تضع الفريق فى بحر من الظلمات مما يهدد مسيرته فى الموسم الجديد الذي بات علي الأبواب . دخل الزمالك فى مفاوضات مع قائمة كبيرة من اللاعبين تضم لاعبيه السابقين بشير التابعي ، أمير عزمي ، وشيكابالا ، وأحمد عيد عبد الملاك إلا ان الظروف المالية تعيق إتمام أيا من الصفقات الأربعة ، كما دخل النادي فى مفاوضات مع لاعبي الإسماعيلي أحمد فتحي وأحمد الجمل علاوة علي حسني عبد ربه لكن لا يوجد تقدم فى ظل رفض الإسماعيلي فى الاستغناء عن لاعبيه أما حسني فلا يرغب فى ترك الاحتراف والعودة لمصر . ويفاوض الزمالك أيضا عبد السلام نجاح لاعب حرس الحدود والكلام كثير حول اقتراب إتمام الصفقة ولكن مازال كلام علي ورق ، وأيضا عمر الصفتي لاعب المصري والذي ابدي رغبة كبيرة فى الانضمام للزمالك إلا ان الصفقة لم تتم أيضا ولا احد يعرف السبب ، كما فتح النادي خطا ساخنا لضم عادل مصطفي لاعب اسمنت السويس وأبدي اللاعب ترحيبا كبير بالانتقال للزمالك ولم نسمع بعدها عن معوقان لصفقة أو إتمام التعاقد ، ويتم أيضا مفاوضة محمود فتح الله لاعب غزل المحلة ولكن ولكن لا يعرف احد شئ عن هذه المفاوضات . وعلي صعيد اللاعبين المحترفين داخل الزمالك فى مفاوضات مع أكثر من لاعب مع العلم انه ليس بمقدره ضم أكثر من لاعبين ، وبرغم ذلك دخل في مفاوضات مع المدافع الغاني محمد حبيب لاعب نادي الفيصل والذي غالي فى المقابل وطلب 500 ألف دولار لتتوقف الصفقة ، كما فاوض المدافع الكونغولي موساسا ولكن لم تسفر عن شئ جديد ، وأيضا الليبي طارق التائب ولكن المفاوضات لم تنجح ، والحارس الإيفواري جان جاك تيزيه إلا ان المفاوضات كما ظهرت بدون مقدمات انتهت أيضا فجأة ، وأخيرا يفاوض الفريق الحارس المغربي طارق الجارموني والتونسي انيس بوجلبان ولا أدري ما سبب مفاوضة هذين اللاعبين بالذات أو هي من باب التلميع وحب الظهور . وفي ظل المفاوضات الطويلة ومع عدد كبير من النجوم لم ينجح الزمالك حتى الآن إلا فى ضم لاعبين فقط هما عمرو زكي لاعب لوكومنتيف موسكو ، وأسامة حسن لاعب انبي ، فى الوقت الذي ترك فيه النادي لاعبيه طارق السعيد ومحمد صديق لغريمه التقليدي الأهلي كما لم يحسم أمر لاعبه محمد عبد الواحد الذي ترك الفريق مستغلا عدم توقيعه علي عقده مع النادي . ولم يكن فشل الزمالك فى إنهاء صفقاته هي الأزمة التي تواجه الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد فقط ، بل فشل الفريق احتواء المشاكل الداخلية للفريق حيث لم يوقع محمد أبو العلا علي عقد جديد رغم انتهاء تعاقده الموسم الماضي للاختلاف علي المقابل الماضي ، كما بات المقابل المادي أزمة فى إتمام صفقة عبد الواحد السيد . ورغم النتائج الإيجابية التي توصلت إليها الإدارة في ترضية نجوم الفريق القدامى أمثال جمال حمزة الذي اتفق علي تعديل وضعه والتجديد حتى 2010 ، إلا ان الأوضاع مازالت غير مستقرة فى ظل المحاولات المستمرة من الإدارة علي ترضية كل من عبد الحليم علي ومعتز أينو خاصة وان اللاعبين من أميز لاعبي الفريق الموسم الماضي . عموما مفاوضات الزمالك لتدعيم صفوف مع عشرات اللاعبين طالت ولم تسفر عن جديد فى ظل بدء الفريق لاستعدادات الموسم الجديد خاصة ان الفريق أجري القياسات الطبية وبدأ بالفعل تدريباته علي أرض استاد حلمي زامورا بميت عقبة ومن المقرر الدخول فى معسكر الاعداد للموسم الجديد يوم السبت المقبل فى مدينة 6 أكتوبر والذي سيستمر لمدة أسبوعين . ويتسائل الجميع عن سر تأخر التعاقدات اللازمة للزمالك فى الموسم الجديد خاصة فى ظل حاجة اللاعبين الجدد دائما إلي فترة طويلة للتأقلم مع باقي لاعبي الفريق من خلال معسكر طويل وذلك لاكتساب التجانس والظهور بالمستوي الحقيقي ، إلا ان احد لم يصل لإجابة مقنعة حيث اختلفت الأراء حول موقف إدارة الفريق والمفاوضات الكثيرة الدائرة وعدم القدرة علي تحديد احتياجات الفريق فى ظل الانقسامات داخل المجلس ولجنة الكرة رغم ان الأخيرة مكلفة رسميا بتحديد خمسة لاعبين من النجوم السوبر والتعاقد معهم إلا انه حتى لم تحسم اللجنة أمورها بخصوص اللاعبين المراد التعاقد معهم ، كما اننا نسمع كل يوم بمفاوضة أحد أعضاء اللجنة للاعبين جدد ما يهدد مستقبل الزمالك فى الموسم المقبل . واختلفت الأراء حول هوجه التعاقدات فى الزمالك حيث اعتبرها البعض محاولات من عدد من أعضاء المجلس ومحبي الفريق للظهور علي الساحة وتدعيم موقفهم وخاصثة فى ظل قرب الانتخابات التي لا محال عن وجودها ليعود الزمالك لسابق عهده عن طريق مجلس جديد واتمني من ان يخلوا من كل الأسماء الموجود علي الساحة سواء قائمة مرتضي منصور وأنصاره أو قوائم المعارضة الكثيرة التي يمثلها اسماعيل سليم واعوانه وكذلك كمال درويش وأيضا المعينين وعلي رأسهم رؤوف جاسر وان كنت احترم حكمته فى اتخاذ القرارات وهو ما ينقص قيادات الزمالك علي مدار السنوات الأخيرة . أمام البعض الأخبر تهكم وقال ان الزمالك سيتعاقد مع لاعبين من الطراز السوبر من السوق علي الملعب علي طول ولا حاجة لهم لتدريب أو تأقلم أو تجانس فهم قادرين علي تدارك هذه الأمور فى الدور الثاني ، فيما قال البعض ان الفريق يتعاقد مع اللاعبين هذا الموسم حتى يجريهم فى مباريات الدوري والكأس وبطولة أفريقيا والعرب استعدادا للموسم الجديد . واشار البعض إلي عدم وجود أموال كافية لضم لاعبين جدد وهو سبب تعثر الصفقات ، إلا ان هذا غير مبرر فحتي لو توفرت الأموال فهل يعقل ان يفاوض الزمالك كل هذا العدد الكبير من اللاعبين لتدعيم صفوفه دون الالتفات لمعرفة احتياجات الفريق ومواضع النقص في الفريق والمحاولة لتدعيمها بصور جيدة ، أما انه يسعى لتكرار مسلسل ضم اللاعبين المأساوي الموسم الماضي حيث تعاقد مع عدد كبير من اللاعبين فى اماكن لا يوجد بها عجز وترك خط دفاعه بدون تدعيم . عموما كل هذه أسباب تدعو إلي رثاء الزمالك قبل الموسم الجديد فى ظل تخبط السياسات المتوالية لإدارته المختلفة فى أوقات زمنية قليلة ، علاوة علي تصفية الحسابات المستمرة داخل جدارة الزمالك منذ فترة طويلة بين قيادته والصراع المستمر والذي لا احد يعرف سره حتى الآن ، وهل هو الطمع فى الرئاسة ؟ أم حب الظهور علي الساحة ؟ أم هو عناد ورواسب خلافات قديمة وللآسف كان نادي الزمالك هو الضحية في تصفية هذه الخلافات ، أم ان الكل يطمع ويلهث وراء مليارات الدولارات التي ستعود علي النادي العام المقبل من تجديد بوتيكات سور النادي المطل علي شارع جامعة الدول العربية . أخيرا وليس بأخر .. الكل شارك فى الحالة المتدهورة الذي وصل إليه نادي الزمالك بداية من القيادة الرياضية علي مدار الفترة الأخيرة والمعروفة بانتمائها للنادي المنافس والتي تركت النادي يغرق وسط المشاكل والأزمات والخلافات المستمرة ، ولم تفكر القيادة ان تتدخل للقيام بعملها وإعادة النادي العريق لمكانته وحمايته من الطامعين وأصحاب المصالح ، بل وقفت مكتوفي الأيدي وساهمت بسلبيتها وبأشياء أخري فى زيادة الأزمة كعقاب للنادي بعد إنجازاته وبطولاته العديدة فى بداية الألفية الجديد وخروجه عن النص والتفوق علي نادي الدولة وتهديد رايته المصونة .. وحتى عندما تدخلت القيادات لم يكن هذا بهدف حل الأزمة بل جاء لزيادة اشتعالها بعد أن هدأت والدخول من جديد فى دوامة المشاكل ، ولم تقم القيادة بحل المشاكل وتحديد المواقف التي من شأنها حل الأزمة بل أخذت تؤيد هذا وتعطي الحق لهذا حتى ضاع الحق من الباطل وأصبح الجميع ضحايا ولا نعرف من الجاني ومن المجني عليه إلا أننا نعرف تماما ان نادي الزمالك والملايين من عشاق فنه فى مختلف الألعاب وخاصة كرة القدم هم الضحايا الحقيقيين لما يحدث وما سيكون . ومرورا أيضا بقيادات نادي الزمالك وأعضاء مجلس الإدارة الذين تفرغوا لتصفية الحسابات والرواسب القديمة دون النظر لمصلحة النادي ، وكل منهم استخدم وسيلة الإقناع لتبرئة نفسه من التهمة وإثبات براءته وولائه للنادي حيث اعتمد عب البعض علي تاريخهم الطويل فى النادي كلاعبين كبار فى مختلف اللعبات فيما اعتمد البعض الأخر علي لمس الوتر الحساس لدي جماهير الزمالك من خلال الوعود والتصدي لحملات الظلم والقرارات التي دائما تأتي ضد فرق الزمالك فى مختلف البطولات سواء من التحكيم أو غيرها من الأمور الأخري . ونهاية بالأعلام الرياضي المنحاز بطريقه ليس لها مثيل لنادي الدولة الذي يخلده فى برج عالي ويمنع أي احد من الاقتراب أو تخطي هذا الحاجز ، ولو حدث مثلما فعل الزمالك فى بداية الألفية يكون هذا هو مصيره هجوم مشاكل أزمات صراعات وغيره الكثير .. ولا احد يعرف أين روح كرة قدم ؟ أو أين ذهبت أخلاق الرياضة ومتى تعود ؟ وهل هذا حقا الإعلام الرياضي ؟ وهل تجرد من قيمه في نشر الحقيقة والعدالة فى المواقف ؟ أما هي المصالح المادية طغت علي كل شئ وجعلته موجها لصالح الأهواء والنفوس الضعيفة وأصحاب القرار الذي لا يهمهم غير مصالحهم الشخصية . الكل يكتب عن الزمالك ويهاجمه بغرض الإصلاح المشوب بأغراض النقد فقط لا غير والاستمرار فى المعاناة ، الكل يحاول الإصلاح بعبارات رنانة أو دعوات عابرة إلا إنهم فى الحقيقة يبحثون عن نقطة نهاية لنادي أسمه الزمالك ، وان كنت اعشق الزمالك وأحبه منذ صغري إلا أنني أبحث عن نقطة خلاص لما فيه النادي بأي حل وان كان غير تقليدي خاصة وانه لا أمل فى عدالة القيادات أو تغير الإعلام أو ظهور مصباح علاء الدين ليحل كل الأزمات .. لذا أدعو لحلول غير تقليدية منها ان يبعد الزمالك عن الساحة من 10 إلي 20 سنة حتى ينسي القيادات التعصب ولا يجد الإعلام من يتحيز له ويبقي نادي الدولة وحيدا يغرد فى البطولات حتى يزهق الجميع يطالب بعودة المنافس فى ظل ظروف عادلة مع العذر لجماهير الزمالك لابتعاد ناديهم عنهم ولكن لتحقيق المأمول يبقي كل الصعب سهل أمام الغاية الكبرى "العدالة" . أو أن ينتقل الزمالك للعب فى احد الدوري العربية لفترة حتى يستطيع ان يثبت ان الإعلام والتحيز هما السبب فيما يحدث له ، والدليل مشوار الفريق وإنجازاته الكبيرة فى بطولة دوري الأبطال الأفريقي حيث يحمل الرقم القياسي فى الفوز باللقب (خمس مرات) رغم انه شارك عدد مرات أقل من النادي المصون صاحب البطولات المحلية التي لا عدد لها. رغم أنني لا أعرف اليأس ولكن هذه هي وجهة نظري فيما تمر به القلعة البيضاء ودعوتي غير التقليدية هي الحل الممكن الوحيد الذي قد يتفق عليه أكبر عدد من المؤيدين أو المعارضين لنادي الزمالك .