مشاهدة النسخة كاملة : رسالة


رسالة حياة
04 Jun 2009, 10:01 PM
http://www.stocksvip.net/p/ps/(39).gif


رسالة الحياة

http://www.stocksvip.net/p/af/(56).gif

تنبهت الحياة ...حياة نفس إنسان من بنى البشر يوماً ما ... تيقظت فيها الروح وسألت صاحبها ... هل تريد تلك الحياة ؟؟
فردت ذات صاحبها:ماهذا السؤال الغريب ... أما تدرين قيمتك أيتها الحياة ؟!..
أما تعلمين أهميتك؟! .. كيف تسألين هذاالسؤال؟؟!
دار بخاطر تلك الحياة " أما وقد تجسدت أيام تلك النفس التائهة ، فلا أدرى أين الملاذ؟.. لا أجد جدوى من مرافقتها الطريق"..!!

وكررت الحياة نفس السؤال:فهلا تعتقد أيها الإنسان أن حياتك حقاً تساوى ثمن بقائها ؟!..
فأجابت نفس صاحب تلك الحياة بمالم تتوقعه الحياة لصاحبها يوماً من الأيام ..
أجاب قائلا:أما تدرين بأنك أغلى من أن تضيعى هباًء .. طالما علمتنى الأيام أنك أغلى من أن تيضعى من بين يدىّ دون أن تكونى عظمة لهذا الوجود..

فاستغربت الحياة كلمات تلك النفس وكأنها قد رافقت كل تلك الأيام وطيلة هذه السنون نفس إنسان آخر، فلم تتخيل يوماً أن تكون تلك هى نظرته..
وفاجأته الحياة بسؤال:وماتلك العظمة التى تظنها لى، ومن أين سأستمدها؟

أجاب الإنسان: أجل .. فلتعلمى أيتها الحياة أن الرسالة هى قيمتك الحقيقة وبدونها ، ما أنت إلا شبح حياة !! لأنك بالرسالة تجدين دوراً فى الحياة ، وأجد أنالى معك دوراً فيها .. وعندما تكونين لى فيها نعم الرفيق .

ردت الحياة على كلمات الإنسان بكلمات لم ولن ينساها قلب إنسان سمعها يوماً من الأيام .. كلمات تعجزأمامها النفس عن الرد؟!

قالت:

رسالة حياة
04 Jun 2009, 10:21 PM
نعم ..
طالما أدركت أيها الإنسان ماهميتى فى عمرك وقيمتى معك، فأنت تستحق أن تحيانى ..
تحيانى لنثبت أن الرسالة روح الحياة ..

وما حياة قلب لم تشرق عليه نور الرسالة إلا ظلام ، تتوه بين أجوائه النفس، ويضل القلب..
حتى يجد تلك الحياة وقد ضاعت من بين يديه دون أن يعرف متى بدأت ، ولا كيف ستنتهى؟!
أكّدت الحياة: نعم .. من لم يدرك قيمتى ، فقد كُتب له التيه..
التيه الدائم فى ظلمات الحياة ، لا يجد منه مخرجاً إلا أن يدرك قيمتى وأهميتى فى رفقته..
فإذا تلمست نفسه تلك الحقيقة وأدركت صحتها ؛ فإنها تتمنى لو أن الحياة قدمدت لها لتبنيها من جديد..!!
وهنا فقط يكون الإنسان قد بدأ الحياة الحقيقة.

توجهت الحياة إلى صاحبها قائلة:عندما تلوح لك الأهداف والأمانى والآمال..
وتجد أيامك قد طوعت من أجل رعاية هذه الأمانى وتلك الأهداف ؛ فلتعلم أنه بالفعل قد بدأت حياتك .. فحياتك قد بدأت حين بدأت أيامك تروى عطش رسالتك وتسطرغاياتك واقعاً ، يوماً بعد يوم..
نعم قد بدأت حياتك عندما أدركت نفسك نبل تلك الغايات وأنها سبيلك الوحيد فى تلك الحياة..
أدركت أنك تعيش حياة واحدة .. وعليك أن تصنع بتلك الحياة الواحدة أعماراً عديدة تحفر بها لك يوما ًبعد يوم اسماً فى ذاكرة تاريخ الصالحين الناجحين..

أولئك الذين عاشوا فى لحظات حياتهم قضية هذا الدين
ولأن النفس تحتاج دائماً إلى سلوى تعضدها ، وقدرة تكون لها هى النور الهادى ؛ فإنى أسوق إليك كلمات من حياة عظيمة لنفس صالحة أدركت قيمة حياتها وسطّرت بأيامها مالم تسطره أعمار وحياة الكثيرين ..
نفس أدركت قيمة الحياة ، وتحدثت عنها ، وعن السبيل لاستمداد حقيقتها فى النفس.. ثم أخبرتنا تجربتها ، فقالت :"إن النفس البشرية حين تستعلن فيها حقيقة الإيمان تستعلى على قوة الأرض وتستهين ببأس الطغاة ، وتنتصر فيها العقيدة على الحياة ، وتحتقر الغناء الزائل إلى جوارالخلود المقيم ..
إنها لا تقف لتسال ماذا ستأخذ وماذ استدع ، ماذا ستقبض
وماذا ستدفع؟ ، ماذا ستخسر وماذا ستكسب؟ ، وماذا ستلقى فى الطريق من صعاب وأشواك وتضحيات؟
لأن الأفق المشرق الوضئ أمامها هناك ، فهى لاتنظر إلى شئ فى الطريق...

إن الإسلام عقيدة قلوب ومنهج تربية لهذه القلوب والعاطفة الكريمة تهذب صاحبها، ولاحياة لفكرة لم تتقمص روح إنسان، ولم تصبح كائناً حياً يدب على وجه الأرض فى صورة بشر..
كذلك لاوجود لشخص فى هذا المجال لا تعمر قلبه فكرة يؤمن بها فى حرارة وإخلاص..

ولنضع نصب أعيننا أن النابهين فينا يقضون الشطرالأول من أعمارهم قبل أن يعرفوا طبيعة الحياة
أما الآخرون فيخرجون من حياة الدنيا إلى عالم الآخرة دون أن يتعرفوا عليها !!

ألا فاعلمى أيتها النفس أن أسعد السعداء من عرف غايته وأدى رسالته قبل أن يعجز أويموت ، وأن اشقى الأشقياء من جهل غايته ورسالته ، أوغفل عنها وأهملها وشغله متاع الدنيا الزائل إلى أن عجز أو مات !!

تلك رسالة من الحياة دونتها نفس صاحبها ، فماذا تحدثك الحياة ؟ .
وبماذا تبعث إليك من رسائلها .. رسائل الحياة؟