مشاهدة النسخة كاملة : رسالة اليوم الثاني الجنه لاصحاب الهمم


muslema_412
18 Nov 2009, 07:24 PM
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ..

أما بعد .. الأحبة في الله ..
أسأل الله تعالى أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته ، اللهم بارك لنا في العشر ، اللهم خذ بأيدينا ونواصينا إليك أخذ الكرام عليك ، اللهم نسألك في أيامنا هذه البر والتقوى ومن العمل ما ترضى .
أحبتي في الله ..
أيام في الجنة ، هذا مشروعنا في هذه العشر العظيمة ، ومرادنا بها جنة القرب والوصال مع الرب الكبير المتعال ، جنة نجد أثرها بردها ونعيمها في قلوبنا ، إنها جنة الأنس والشوق والإنابة والإخبات والسكينة .
لكن الجنة لها شروط ، ولها فرسان ، وهؤلاء شعارهم الذي لابد لهم منه " لو كان الإيمان في الثريا لناله هؤلاء الرجال "
ولو كانت الجنة سلعة الله الغالية فوالله لنجاهدنَّ في الله حق الجهاد حتى نرتقي لها . ( معي على هذا العهد يا شباب ؟؟؟)
إذا كانت الإجابة نعم فهيا إلى رياضها .
الخطوة الاولى : عزائم لا تبرد ، وهمم في شموخ الجبال .
وتحقيق هذا يتطلب أن تبخلوا بكل لحظة ، وأن تجدوا لها وتجددوا الإيمان ، ومن هذا شأنه ستراه ( بخيل بزمانه ) ينافس حماد بن سلمة
في السير (7/447-448) : قال موسى بن إسماعيل التبوذكي: لو قلت لكم: إني ما رأيت حماد بن سلمة ضاحكا لصدقت، كان مغشولا، إما أن يحدث، أو يقرأ، أو يسبح، أو يصلي، قد قسم النهار على ذلك. فمن يتحداه فيبخل بدقائق بل بثوان نهار العشر ، فلن نراه إلا ذاكرًا أو قارءئًا للقرآن أو مصليًا ليسجد ويقترب ، أو داعيًا إلى الله بالقول السديد ، أو باذلا ماله أو جهده في عمل خير ، أو بارًا بوالديه أو محسنًا في أخلاقه وهذه أثقل ما في الميزان .

الخطوة الثانية : علو همة في سباق الصالحين
من يشتعل حماسه إذا سمع عن خبر هؤلاء ؟؟؟
قال بعضهم : كنت ساكنا في جوار بكار بن قتيبة، فانصرفت بعد العشاء، فإذا هو يقرأ: * (يا داود إنا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله) قال: ثم نزلت في السحر، فإذا هو يقرؤها، ويبكي، فعلمت أنه كان يتلوها من أول الليل.

إنه التدبر الامثل ، وتنزيل القرآن على القلوب ، ومحاسبة النفس ، ومخاطبتها ، وهذا والله أنفع الأدوية الإيمانية فمن يتقدم ؟؟؟
ومن يجتهد كابن خفيف :
في السير (16/346) : قال ابن باكويه: سمعت ابن خفيف يقول: كنت في بدايتي ربما أقرأ في ركعة واحدة عشرة آلاف (قل هو الله أحد) وربما كنت أقرأ في ركعة القرآن كله.
وروي عن ابن خفيف، أنه كان به وجع الخاصرة، فكان إذا أصابه أقعده عن الحركة، فكان إذا نودي بالصلاة يحمل على ظهر رجل، فقيل له: لو خففت على نفسك ؟ ! قال: إذا سمعتم حي على الصلاة ولم تروني في الصف فاطلبوني في المقبرة.

أين الهمم يا طالبو جنة القرب في العشر ؟
أوصيكم :
(1) في أيام في الجنة إحياء سنة كل يوم :
والسنة اليوم : كان رسول الله يقول في ركــــوعه : ( اللهم ركعت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ، ومخي وعظمي وعصبي ) رواه مسلم .
والمطلوب : استشعار لذة العبادة في الركوع ، لأن الركوع يجلب الخشوع والخضوع والتعظيم لله تعالى ، فإصلاحه يدخل تحت باب " ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب " والتعظيم قربة العشر فإنها أعظم أيام الدهر .
(2) الاشتراك في مشروع فرسان العشر ، وفارسات العشر ، وذلك للمتابعة الإيمانية ، فشاركوا ولا تحرموا أنفسكم الخير
ودعاؤنا :
كان العماد يقول : " اللهم اغفر لاقسانا قلبا، وأكبرنا ذنبا، وأثقلنا ظهرا، وأعظمنا جرما ".
" يا دليل الحيارى دلنا على طريق الصادقين، واجعلنا من عبادك الصالحين ". آمين
تذكروا : إنها أفضل من ايام رمضان فالمطلوب أعمال أثقل .
إنها أحب إلى الرحمن فالمطلوب " سيجعل لهم الرحمن ودا "
إنها تعدل ثواب المجاهدين : " وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم "
إنها موسم وفود الرحمن : فاللهم حبسنا العذر فلا تحرمنا الأجر .
إنها معدودات : فلا مجال لأن ينزل المقت بضياع الوقت .
فكرة في زمان الغفلة :
الليلة سيتلهى الملايين بالكرة ، وعبادة في الهرج كهجرة إلي النبي صلى الله عليه وسلم ، فاذكروا الله وقت غفلة الناس ، وذاكر الله في الغافلين كالمقاتل عن الفارين قد يضحك الله ، فيكون ممن لا حساب عليهم ، يدخلون الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب بإذن الرحمن
محبكم في الله
هاني حلمي

تسابيح
18 Nov 2009, 08:23 PM
بارك الله فيكى أختاه متابعين بفضل الله

muslema_412
19 Nov 2009, 06:43 PM
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ..

أما بعد ... أيها الأحبة في الله تعالى
أسأل الله تعالى أن يعيينا على ذكره وشكره وحسن عبادته ، وأن يخلصنا من آفاتنا ، وأن يجعل هذه العشر مباركات علينا جميعًا ، وتكون صفحة جديدة في إيماننا ، الللهم يا ولي الإسلام وأهله مسكنا بالإسلام حتى نلقاك عليه .
أحبتي ..
نعيش اليوم في جنة الذاكرين ، لانَّ أعظم عبوديات العشر هي الذكر بلا شك ، ولذلك جاء التنبيه النبوي عليها : " فأكثوا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير "
وقد كان أبو الدرداء يقول : إنَّ الذين ألسنتهم رطبة بذكر الله يدخل الجنة وهو يضحك . [ الحلية (1/219) ]
ولكن أريد ان ندخل جنة الذكر بمعانٍ جديدة :
أولها : التعبد بأثقل الأعمال واشدها
كما قال علي بن ابي طالب - رضي الله عنه - : أشد الاعمال ثلاثة : إعطاء الحق من نفسك ، وذكر الله على كل حال ، ومواساة الأخ بالمال .
فمن يتعبد الرحمن بهذه الثلاث في العشر ، ويتحدى العباد بالإتيان باثقل الأعمال وزنا ، فيكون ( صادقًا مع نفسه ومع ربه ) ويكون مواظبًا على الذكر بالآلاف ، ويتصدق على إخوانه أكثر مما فعل في أي وقت من أوقات عمره .
ثانيًا : ربح اليوم
قال ثابت البناني : وما على أحدكم أن يذكر الله كل يوم ساعة ، فيربح يومًا .
ولهذه تطبيق جميل وجديد علينا تطبيقه على طريقة السلف ، وهو ( شغل ساعتين ونصف من يومنا وليلتنا للذكر )
قال ثابت : كانوا يجلسون يذكرون الله تعالى فيقولون : ترونا جلسنا عشر يومنا هذا ؟ فغذا قالوا : نعم .قالوا : الحمد لله ، نرجو أن يكون الله قد أعطانا يومنا هذا أجمع . [ الحلية (2/323) ]
نريد تقسيم هذا الوقت ما بين الأذكار الموظفة وما بين الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والحبيبتين سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ، بجانب الباقيات الصالحات : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .
ثالثًا : ذكر العظيمتين :
قال عبد الأعلى التيمي : إذا جلس قوم ، فلم يذكروا الجنة ولا النار ، قالت الملائكة : أغفلوا العظيمتين . [ الحلية (5/88) ]
فهذا توجيه جميل بان الذكر ليس مجرد الأذكار المتعارف عليها ، بل نريد ذكرًا للجنة وللنار يرقق القلوب في هذه العشر ، ولو بالدعاء المستمر .
قال صلى الله عليه وسلم : "
ما سأل رجل مسلم الله الجنة ثلاثا إلا قالت الجنة : اللهم أدخله الجنة و لا استجار رجل مسلم الله من النار ثلاثا إلا قالت النار : اللهم أجره مني " [ رواه ابن ماجه وصححه الألباني ]
فتعالوا نحقق هذه الأفكار فييومنا هذا عسى أن يبعثنا ربنا مقامًا محمودا .
محبكم في الله
هاني حلمي

muslema_412
21 Nov 2009, 08:52 PM
1 نوفمبر 2009 10:04
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

أما بعد .. أحبتي في الله ..
أسأل الله تعالى أن يرزقنا العون والهداية والسداد والرشاد ، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم ، ويديم علينا لذة عبادته ، ويدخلنا جنة الدنيا قبل جنة الآخرة ، ونسأله لذة النظر إلى وجهه الكريم في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة .
أحبتي ..
اشعر أنكم لم تركزوا بعد ، فهل تخميني في محله ؟
اشعر بأنَّ هناك حلقة مفقودة بين النَّاس وبين المطلوب منهم في زمان العشر ؟
هل للغفلة اثرها ؟ هل السبب أنكم لم تستعدوا للعشر فتنقضي من بين أيدينا دون اعتبار ؟ هل الناس شغلت بالكرة والصراعات عن التقرب بالطاعات ؟ هل هي أزمة عامة في ظل أمراض الأمة الفتاكة من هزيمة نفسية وإحباط ويأس ؟
ما لي أراكم هكذا ، نعم هناك جهود ، وهناك من يحاول ، لكن لا أشعر أنه بالقدر المطلوب ، هل أغرد بعيدًا عن السرب ؟ وهل عليَّ أن أمشي مع سرب الشاردين ؟
أفيقوا عباد الله ، نحن في العشر
أحبتي ..
دعونا ندخل في جنة لعلها توقظنا ، وتشحذ هممنا ، وتعلمنا القرب من ربنا ، وتحسس قلوبنا بما ينبغي أن يكون فيها ، إنها جنة المراقبة .
فيا كل من يقرا رسالتي ، خذوها عظة لقلوب الغافلين من أمثالي !!.
في الحلية (1/235) قال محمد بن علي الترمذي : اجعل مراقبتك لمن لا يغيب عن نظره إليك ، واجعل شكرك لمن لا تنقطع نعمه عنك ، واجعل خضوعك لمن لا تخرج عن ملكه وسلطانه .
الله ناظر لك الآن فما أنت بفاعل ؟؟
قال عبد الله بن فاتك : إذا كنت غافلا فانظر نظر الله إليك ، وإذا كنت قائلاً فانظر سمع الله إليك ، وإذا كنت ساكتًا فانظر علم الله فيك ، قال تعالى : " إنني معكما أسمع وأرى "
تفهمون ؟؟؟ الآن يسمع كلامنا الآن فماذا تقولون ؟ ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر )
الله يرى إلى أين شيء تنظرون ؟؟؟ ( من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ ولينظر في المصحف ) ( فانظر إلى آثار رحمة الله )
وهذا علم المراقبة ، اختبار خطير لأحوال الإيمان ؟
كم مرة يأتي الله على بالك خوفًا أو حياء أو حبًا ؟؟؟ أعطني نسبة مئوية !!
كم مرة تركت فيها شيئًا لا يحبه ربك مخافة منه أو حياء منه أو حبًا ؟؟
كم مرة آثرت الله فيها على هواك وجاهدت - كما طلبت منك بالأمس - في طاعة الله مخافة من ربك حبيبك وسيدك ومولاك أو حياء أو حبًا ؟
نعم فهذه الثلاث تورث المراقبة :
في الحلية (10/93-94) قال الحارث المحاسبي : إن المراقبة تكون على ثلاث خلال :
على قدر عقل العاقلين ومعرفتهم بربهم يفترقون في ذلك .
فإحدى الثلاث : الخوف من الله .
والخلة الثانية: الحياء من الله .
والخلة الثالثة : الحب لله .
فأما الخائف فمراقب بشدة حذر من الله تعالى وغلبة فزع . ( هل أنت هذا الرجل ، وهل أنت هذه الأخت ؟ )
وأما المستحيي من الله فمراقب بشدة انكسار وغلبة إخبات . ( تشعر بهذا الانكسار أو الافتقار ، وتحسين أنك هكذا !! )
وأما المحب فمراقب بشدة سرور وغلبة نشاط وسخاء نفس مع إشفاق لا يفارقه . ( أين نشاطكم يا محبون ؟؟ )
كلام الحارث وقع على الجرح ، فهل من مراقب لله تعالى ليهنأ " ولمن خاف مقام ربه جنتان "
سنة اليوم :
هل صليتم بالأمس كفارة اللحاء ؟؟ بالله الأمور تزداد سوءًأ ، أين عباد ركع تتنزل بهم الرحمات لتزول الغمة عن هذه الأمة ؟؟
سنستمر على الامر حتى يأذن الله بالفتح أو أمر من عنده .
محبكم في الله
هاني حلمي

the_tolerant
22 Nov 2009, 07:34 AM
أعزكم الله يا فندم

متابعين رسائل أصحاب الجنة مع حضرتك